تحفيز الاستثمار الأجنبي ودعم الصناعة المحلية.. توصيات خطة التنمية بعد موافقة الشيوخ


وافق مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق نهائيا على مشروع قانون بإعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2022/2023.
وفي هذا الإطار، ننشر عددا من توصيات لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشيوخ بشأن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتي ترى ضرورة الأخذ بالتوصيات والمقترحات التالية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء الانسان المصرى ومواجهة التحديات الناتجة عن الازمات الاقتصادية المتتالية والحفاظ على قوة وصلابة اقتصاد الدولة ومكتسباتها من برامج الاصلاح الاقتصادى والاجتماعى فى مرحلتيه الأولى والثانية:
1- تحرص اللجنة كل الحرص على متابعة الظروف الاقتصادية الاستثنائية التى يمر بها الاقتصاد العالمى ويتأثر بها الاقتصاد المصرى وتعتقد ان التحديات التى تواجة المواطن والدولة لازالت تمثل اهم متطلبات الدولة فى المرحلة الحالية . وتدعو جميع مؤسسات الدولة الوطنية من اجل التصدى للازمات غير المسبوقة .وتعتقد اللجنة ان توجه الدولة فى خطتها الاقتصادية نحو استراتيجية اعادة بناء الانسان ووضع خطط واجراءات تحسين جودته يعد من اهم آليات ومتطلبات مواجهة الازمات اذا ما تحقق الهدف والغاية من الاستراتيجية الايجابية والطموحة.
2- إن توالى الأزمات يعطى مؤشرا هاما لقدرة الدولة على التخطيط والتصدى للازمات الطارئة وبالتالى تدعو اللجنة الى إعادة احياء النموذج التنموى القائم على استعادة دور الدولة لتعمل جنبا إلى جنب مع القطاع الخاص على تحقيق اهداف التنمية المستدامة وتدعيم القدرة على مواجهة الازمات ووضع خطط المواجهة وتحسين احوال الاقتصاد من خلال تلك الخطط.
اقرأ أيضاً
3- تؤكد اللجنة على أن العنصر البشرى هو عصب التنمية وهو العنصر الايجابى الوحيد الذى يضمن تحقيق اهداف التنمية المستدامة، وبالتالى توصى بضرورة الاستمرار فى مبادرات تطوير وتحسين جودة المواطن. وفى هذا الصدد إذ تؤكد اللجنة وتثنى على مبادرة حياة كريمة والتى تعد أكبر مشروع قومى وطنى فى تاريخ الاقتصاد المصرى والذى يستهدف تحسين احوال معيشة المواطن وحثه على المشاركة فى عمليات التنمية ومن ثم تحفيزه على جنى ثماره، كما تؤكد على ضرورة نشر دعم برامج تنمية الوعى لدى المواطن والعمل على تثقيفه اقتصاديا واجتماعيا حتى يكون ايجابى فى كل مراحل التنمية المستدامة.
4- تؤكد اللجنة على أهمية الاستمرار فى مراجعة أداء كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية فى ظل ما فرضته الظروف الراهنة واستخدام كافة الإجراءات والنظم الفاعلة التى تمكن من تخفيف حدة الآثار السلبية المتوقعة من جراء الازمات المتوالية واتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن سلامة المواطن وتحسن الأداء الاقتصادى من خلال حزم الاجراءات التى تمكن من مواجهة الازمات.
5- سبق ان طالبت اللجنة بضرورة قيام وزارة التخطيط بمتابعة التطورات والتغيرات الناتجة عن الازمات المتوالية واعداد فكر توقع الازمات من خلال اصدار تقرير دورى يستهدف ليس فقط متابعة الاداء الاقتصادى ولكن متابعة التطورات العالمية ووضع خطط وبرامج استباقية لتدارك الازمات والصدمات المحتملة . واللجنة اذ تؤكد على اهمية اصدار هذا التقرير الذى يساعد فى التنبؤ بالازمات الطارئة ووضع الخطط والبرامج لمواجهتها دون ابطاء.
6- سرعة استعادة تهيئة المناخ الجاذب للاستثمارات محلياً وأجنبياً والعمل على زيادة مكون الاستثمارات الخاصة في الاستثمارات الكلية حيث قدرتها الخطة بنحو 300 مليار جنيه فقط مقارنة بنحو 315 مليار جنيه بعام 21/2022 ويعد هذا المخصص متواضع بالنسبة لاهداف تنشيط الاستثمارات وزيادة الدور الذي سيقوم به القطاع الخاص فى التنمية. كما ترى اللجنة اهمية زيادة التدفقات النقدية الأجنبية الداخلة مقابل التدفقات النقدية الخارجة ويتطلب ذلك العمل على زيادة ثقة المستثمرين من خلال البيئة التشريعية السليمة وتقديم الحوافز للتيسير على المستثمرين. وتؤكد اللجنة على أهمية دراسة الأثر التشريعى التطبيقى لتشريعات وسياسات الاستثمار بما يضمن تحقيق زيادة التدفقات الرأسمالية الداخلة ويزيد من حجم الاستثمارات المحلية الأجنبية المباشرة وتنشيط دور الاستثمارات الخاصة على وجه الخصوص.
7- وترى اللجنة انخفاض نسبة مساهمة مصر فى الاستثمار الأجنبى المباشر بالنسبة للدول النامية حيث لوحظ أن حجم الاستثمار الأجنبى المباشر الموجه للدول النامية عام 2021 يقدر بنحو 780 مليار دولار وان نصيب مصر منها لايتعدى 7 مليار دولار وتمثل فقط نسبة 0,8% من إجمالى حجم الإستثمار العالمى الموجه للدول النامية وهذه النسبة ضئيلة جدا إذا كانت مصر تسعى الى تنشيط مناخ الاستثمار الاجنبى المباشر، علما بتوقع زيادة الإستثمار الأجنبى المباشر فى عام الخطة بمقدار42% لتصل الى 10مليار دولار.
8- استمرار سياسات وبرامج دعم الصادرات لرفع القدرة التنافسية للصادرات المصرية بالسوق العالمي، وذلك لدعم الموارد الدولارية من خلال زيادة الإنتاج الموجه للتصدير، وزيادة الإجراءات التى من شأنها خفض فاتورة الواردات، حيث لوحظ إنخفاض قيمة الصادرات المصرية فى عام الخطة من الاجراءات الخاصة بتعويم العملة فى ابريل 2022، الامر الذى يؤثر على الإحتياطى النقدى الاجنبى والذى يمثل جزء كبير منه إستثمارات غير مباشرة تخرج كأموال ساخنة( hot money) من السوق مع الازمات والظروف غير المواتية.
9- ترى اللجنة ضرورة الإستغلال الأمثل للأصول غير المستغلة والتابعة للقطاع العام بشركاته القابضة وبما يضمن المساهمة فى خطة الإصلاح الهيكلي (المرحلة الثانية)، حيث أن القطاع العام يحتوي على أصول غير مستغلة تنتمي إلى القطاعات الثلاثة التي يرتكز الاصلاح الهيكلى عليها.
10- تؤكد اللجنة على ضرورة دعم التوجه لسياسة الاعتماد على الذات فى الإنتاج والتمويل والتشغيل واستخدام التكنولوجيا الحديثة واستخدام الطاقات الخلاقة المبدعة لزيادة قدرة الاقتصاد المحلى ودعم المنافسة فى الأسواق الخارجية خاصة مع الظروف غير المواتية التى يمر بها العالم حتى الان.
11- توطين الصناعة ودعم وتوطين التصنيع المحلى وزيادة المكون المحلى في الصناعة المصرية وبما يضمن الوصول الى نتائج ايجابية ينعكس مردودها على الاقتصاد خاصة بالنسبة لتنمية الصادرات والحد من الواردات. وتعتقد اللجنة إن الأزمة الروسية الأوكرانية، تعد رسالة واضحة للمجتمع المصري وللحكومة أنه لا بديل عن تعميق الصناعة الوطنية وترشيد الاستهلاك، وتوصى بضرورة التوسع في برامج المسئولية المجتمعية من أجل دعم ومساندة العمالة بالمصانع والشركات، وترى اللجنة ضرورة إطلاق مشروع قومي لتوطين الصناعات التكاملية لتوفير مستلزمات الانتاج.